في عاريا- خط الشام -, هذا ما حصل مع طالب الهندسة الكيميائية!
شارك الخبر
 
 

ما ستقرأونه  ليس مشهداً من أحد أفلام "الأكشن" بل حقيقة مؤسفة عن سلوك عدد من عناصر الأمن الداخلي، مع الشاب سامر ربيع البنا وهو طالب يتابع دراسة الهندسة الكيميائية في جامعة الروح القدس – الكسليك، حيث تعرض قبل أيام لحادثة غريبة من نوعها فمن أقدم على التعرض لسامر بالضرب، هم عناصر من الأمن الداخلي المفترض أنهم ممن يسهرون على راحة المواطنين لا الإعتداء عليهم بغير وجه حق، بحسب كلام والد سامر  لموقع صوت الجبل.

يسرد والد الطالب سامر البنا تفاصيل الحادثة  مشيراً الى أن نجله كان يقود سيارته متوجها الى منزله في بلدة شارون - قضاء عالية، وفي طريقه صادف في منطقة الفياضية سيارة "بيك اب" تابعة لقوى الأمن الدخلي كانت تسير على يسار الطريق، فحاول تجاوزها بعدما اعطى الاشارات الضوئية لتنبيه السيارة العسكرية ، فلم يسمح له بالمرور فتجاوزها عن يمين الطريق مما قد اغضب عناصر الدرك".
ويضيف الوالد في حديثه لصوت الجبل: "اكمل سامر طريقه وتبعته سيارة الدرك حتى منطقة الجمهور فاقتربت منه في محاولة لمعاكسة طريقه، فلم يتعاط معهم وأكمل طريقه حتى منطقة عاريا امام مخفر الدرك حيث قطعوا عليه الطريق، ونزل من السيارة ثلاث عناصر درك،  وقاموا بانزال سامر من السيارة ورميه أرضاً، وانهالوا عليه بالضرب بأعقاب احذيتهم واشهروا عليه السلاح قبل أن يدخلوه الى المخفر ويدّعوا عليه، بحجة ان سامر صدم سيارتهم أثناء نقلهم لسجين (مع الملاحظة أنهم عندما كانوا يضربون سامر كان السجين لوحده بالسيارة).

ويلفت أنه وبعد نفي سامر كل ما نسب إليه وتبين نتيجة التحقيق والكشف على سيارة الدرك بأنها سليمة ولا أثر عليها لصدمة او خدش، ظل سامر موقوفا من الساعة الثانية عشرة ظهرا وحتى الثانية عشرة ليلاً، ولولا تدخل بعض المعنيين لإطلاق سراحه ربما كان لا يزال موقوفاً، ويختم والد سامر بالقول:  للأسف هذا ما يعانيه بلدنا وقضاءنا من سوء تنظيم، ويأمل بعد نشر تفاصيل ما تعرض له إبنه الشاب وصاحب المستقبل الواعد أن تتم محاسبة الجناة، خصوصاً وانهم أبناء إحدى المؤسسات الأمنية".

في سياق متصل نقل مصادر صحافية عن مصدر أمني فضل عدم الكشف عن إسمه، الرواية الأمنية للحادثة المستقاة عن إعترافات العناصر الثلاثة، مشيراً الى أن "سامر البنا دخل في مزاحمة مع السيارة العسكرية التي كانت تقل سجيناً على قدرٍ من الأهمية، ورفض الخروج من الموكب على الرغم من إشارات العناصر المتكرّرة، وبسبب حساسية الأمر أوقفه الأفراد وقاموا بإصطحابه إلى مركز فصيلة عاريا".

ورداً على كلام والد سامر عن تعرض نجله للضرب بارزاً صوراً تثبت ذلك، قال المصدر أن "فرضية الضرب موضوعة رهن التحقيق والقضاء وضع يده على الملف وهناك متابعة لكل الحيثيات المقدمة والواردة" و"المديرية العامة لقوى الأمن ستتابع القضية أولاً بأول"، معلناً أن "التحقيق يتركز حول ما إذا كان هناك توقيف عنيف قام به العناصر بحق الشاب أم لا، وهذا ما سيكشفه التحقيق".
وإذ لفت المصدر إلى أن "القوى الأمنية حريصة على عدم التعرض لأي من المواطنين ولا تقبل أي إساءة لهم"، أشار الى أنها "ستتابع عبر السلطات المختصة التحقيقات من أجل الوصول إلى فهم طبيعة ما جرى والمحاسبة في حال ثبت إستغلال العناصر للسلطة الممنوحة لهم"، وعليه  يبقى السؤال: هل ستتم محاسبة هؤلاء العناصر على سلوكهم بحال تأكدت مخالفتهم للأصول القانونية والعسكرية المنصوص عليها خصوصاً وأن ذلك يضر بالدرجة الأولى بسمعة قوى الأمن الداخلي، وهل هكذا يكافىء شاب لبناني من أصحاب المستقبل الباهر من قبل المؤتمنين على أمن الوطن والمواطنين؟

يوسف الصايغ
 
 
 
 
 
 
التعريفات
شارك الخبر
/ المصدر: صوت الجبل

التعليقات

إقرأ أيضا