اليوم طفح الكيل ..وسأعود الى المنزل!!
شارك الخبر

.زار مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الرئيس الدكتور سليم الحص في منزله في عائشة بكار، وتشاورا في الاوضاع العامة في البلاد وما آلت اليه الامور في شأن المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى.

وقال المفتي بعد اللقاء:"لقائي مع دولة الرئيس الدكتور سليم الحص في صبيحة هذا اليوم كان أولا للاطمئنان على صحته، ثم تشاورنا بعد ذلك في الأوضاع العامة في البلاد وخاصة الشأن في دار الفتوى وفي المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، هذه القضية التي أصبحت الشغل الشاغل للمسلمين خاصة وللبنانيين عامة باعتبار أنَّ دار الفتوى هي دار اللبنانيين جميعا، وما يفعله مفتي الجمهورية اليوم هو الحفاظ على المرسوم الاشتراعي رقم 18 الذي ينظِّم شؤون المسلمين الدينية والوقفية ويريد أن يمارس صلاحياته في دعوة الهيئة الناخبة إلى انتخاب مجلس شرعي جديد، حيث المجلس الشرعي الحالي انتهت ولايته المنتخب لها في 31/12/2009 وتم التمديد له ثلاث مرات متتالية سنة بعد سنة وانتهت ولايته الحالية اليوم في 31/12/2012، وسوف أدعو ان شاء الله تعالى إلى انتخاب مجلس شرعي جديد بعد نشر مدير الاوقاف الاسلامية للوائح الشطب في مطلع العام الجديد حسب الاصول".

اضاف:وأنا أشكر كل اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الذي انتهت اليوم ولايته على كل ما بذلوه خلال تلك السنوات السبع.أما لقاء بعض اعضاء المجلس الشرعي الاعلى على مدخل دار الفتوى بدعوة من نائب الرئيس الأستاذ عمر مسقاوي يوم السبت في 8/12/2012 واتخاذهم قرارا وقوفا على درج ومدخل الدار بالتمديد للمجلس الشرعي سنة رابعة جديدة فلقاؤهم هذا باطل وليس جلسة ولا اجتماعا، لأن نائب الرئيس ليس له ان يدعو المجلس الشرعي الا في حالة غياب الرئيس مفتي الجمهورية (يعني في حالة مرضه او سفره خارج البلاد)، كما ان هذا اللقاء غير قانوني باعتبار ان المرسوم الاشتراعي رقم 18 ينص على ان جلسات المجلس الشرعي تعقد في مقر مفتي الجمهورية، ولم يفتح مفتي الجمهورية مقره لهذا الاجتماع لأنه لم يكن صاحب الدعوة اليه، وبالتالي فلقاؤهم او جلستهم كما يسمونها باطلة لانهم عقدوها على درج ومدخل دار الفتوى.

وتابع:"هم يعملون على انقسام الجسم الإسلامي اليوم لأغراضهم السياسية، يريدون تسييس المجلس الشرعي، لقد أصبح المجلس الشرعي خلال السنوات الأخيرة مجلسا سياسيا، أنا أريد أن أعيد للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى هيبته ليكون مجلسا للأمور الوقفية والدينية، وإذا كانت هناك امور قاهرة في البلاد لا بد فيها من بيان فيمكن للمجلس ان يجتمع في حضور اعضائه الطبيعيين رؤساء الوزراء السابقين والرئيس العامل ويصدرون بيانا بالأمور الوطنية والموقف الوطني اللازم، وأقول لكم منذ الآن بأنهم سوف يعارضون دعوتي الى انتخاب مجلس شرعيٍ جديد، هم يريدون دحرجة كرة التمديد ولا يريدون انتخابات للمجلس، لقد وقعوا في التناقض واغراضهم السياسية باتت معروفة، وللأسف ليس هذا قرارهم بل قرار من ورائهم".

اضاف المفتي:أريد،أن أقول للمسلمين بصراحة خاصة، أيها المسلمون إنَّ بعض ساستكم للأسف بعضهم وليس كلهم، يريدون أن يقبضوا على بلعوم دار الفتوى ليخنقوها لتكون كما هم يريدون، وسيرى كل من سيقف في وجه مفتي الجمهورية الموقف الحق الذي يعتصم بالله سبحانه وتعالى وليس بهؤلاء المخلوقين".

وقال:"أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يوفقنا لما فيه رضاه، وان يلهمهم الصواب وان يكفوا عمَّا يفعلون والهيئة الناخبة من حقِّها أن تنتخب مجلسا شرعيا جديدا في اقرب وقت ممكن ان شاء الله تعالى".

سئل: ما الذي دفعك بداية للقبول بالتسييس وتشريع أبواب التسييس، وما الذي يدفعك الآن لرفض هذا التسييس ومهاجمته؟

أجاب:"أنا لم أقبل بالتسييس إطلاقا، وقرار المجلس الشرعي ليس قراري وحدي وانما يؤخذ بالأغلبية، وكلمة الأغلبية هي التي يؤخذ بها القرار، واليوم قد طفح الكيل بعد صبرٍ طويل والمجلس الشرعي على ابواب انتخابات جديدة لذلك كان موقفي هذا هو وقته في هذا الوقت بالذات".

سئل: هل سنشهد ولادة مجلسين؟

أجاب:"المجلس الشرعي الحالي انتهت ولايته والمجلس الشرعي الجديد الذي يدعو مفتي الجمهورية لانتخابه هو الشرعي فقط واجتماعهم ولقاؤهم منذ اليوم ليس مجلسا شرعيا، هم انتهت ولايتهم ويريدون البقاء، فهم الذين يتسببون في وجود مجلسين احدهما هو الشرعي فقط وهو الذي سينتخب قريبا ان شاء الله تعالى، ويتحملون وحدهم وزر هذا الانقسام".

سئل: طالعتنا بعض الصحف اليوم بان هناك ربما يكون تظاهرات لإسقاط مفتي الجمهورية؟.

اجاب:"فليكن ما يكون، الحياة مليئة بالصعاب، ولن استسلم للتهويل، لقد فعل غيرهم مع مفتي الجمهورية الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله اكثر مما يفعلونه اليوم معي حتى استشهد رحمه الله تعالى وهو في خضم الصراع معه، ليس على الصعيد السياسي فقط بل كان هناك من يصارعه باتهامات مختلفة كاذبة على صفحات الصحف.ولكن ليعلم الجميع ان هناك كذبا كثيرا، كذبا سياسيا في شؤون دار الفتوى، يقولون ان مفتي الجمهورية يقف كل هذه المواقف لأنه يريد التمديد لنفسه في منصب الافتاء، ابليس هو الذي علمهم هذه الكذبة، وهو الذي يوسوس لهم فيها، هذه شعارات سياسية لإضعاف قراري ولن ابقى لحظة واحدة في دار الفتوى بعد انقضاء هذه المدة ان كل في عمري بقية وسأعود الى بيتي ان شاء الله تعالى، ولن اعود الى منزل الافتاء كما يدعي البعض بانه منزلي وانه قدم لي،انا بيتي بيت عادي وسأعود اليه وسيرى الجميع كيف انهم كانوا كلهم يكذبون، وقد اخرج من الدنيا قبل ذلك والله اعلم، حيث قال الله تعالى في القرآن الكريم:"وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، ان الله عليم خبير".

وختم المفتي قياني بالتوجه الى المسلمين بالقول:"أيها المسلمون، ان بعض سياسييكم يكذبون عليكم في كل ما يتعلق بدار الفتوى وشؤونها وانتخابات المجلس الشرعي، ورحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ذلك كان الرجل، هو كان ذاك الرجل السياسي الكبير، اما ما نشهده اليوم فليس من مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يحذر من الكذب السياسي ويصف حال الذين كانوا يكذبون عليه ويضرب المثل المعروف في هذا المجال وهو: "اكذب اكذب اكذب، لا بد آخرا ان يصدقك بعض الناس"، وكذلك اليوم للأسف بعض الذين يدعون انهم في مسيرة الرئيس الحريري بعضهم يكذبون ويكذبون ويكذبون حتى يصدقهم بعض الناس".

 

التعريفات
شارك الخبر

التعليقات

إقرأ أيضا