المفتي وأكذوبة إبليس!!
شارك الخبر

أكد الرئيس عمر كرامي انه مع "وحدة الصف"، ودعا الرئيس نجيب ميقاتي إلى "القيام بمبادرة جدية لايجاد الحلول وأن يكون دوره أفعل"، ناقلا عن المفتي محمد رشيد قباني "إصراره على أنه على مسافة واحدة من جميع الافرقاء"، ودعا الى "حسم الامور الخلافية بالانتخابات صونا لوحدة الطائفة".

 

بدوره أكد مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني "الإصرار على إجراء انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الاعلى بعد نشره اسماء لوائح الشطب للهيئة الناخبة أوائل السنة، واعتبار المجلس الحالي منتهي الصلاحية ابتداء من يوم غد ولا شرعية لهذا المجلس بعد انتهاء مدة ولايته المحددة بثلاث سنوات وكل كلام غير ذلك باطل، ولا يحق لنائب رئيس المجلس الدعوة إلى أي جلسة كما لا يحق له ترؤس أي جلسة في غياب رئيس المجلس الذي هو مفتي الجمهورية بحسب المرسوم الاشتراعي الرقم 18 الذي يجيز لنائب الرئيس ترؤس جلسات المجلس في غياب الرئيس اذا كان رئيس المجلس مسافرا او مريضا، لكن في ظل وجود خلافات في الرأي لا يحق له دعوة المجلس او ترؤسه بوجود الرئيس".

 

كلام كرامي وقباني جاء بعد زيارة قام بها قباني الى دارة كرامي في طرابلس حيث عقدا جلسة استمرت نحو ساعة ونصف الساعة حضرها المدير العام للأوقاف الاسلامية الشيخ هشام خليفة ومدير العلاقات العامة في دار الفتوى الشيخ شادي المصري والدكتور ابراهيم محسن. وكان بحث عن أوضاع الطائفة والتطورات المتلاحقة حيال المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى.

 

بعد اللقاء، قال قباني: "جئنا في صبيحة هذا اليوم الى دارة الرئيس عمر كرامي للتشاور في أمور المجلس الشرعي الاسلامي التي تأخذ نقاشا واسعا وأود أن أقول أن يوم غد الاثنين هو آخر ايام المجلس الاسلامي الشرعي، وكل ما يقال بعكس ذلك من اجتماع للمجلس وأخذه قرارا للتمديد لمدة سنة هذا عمل باطل، لأن في المرسوم الاشتراعي الرقم 18 ليس هناك جلسة يدعو اليها نائب الرئيس الا في حالة واحدة وهي يقوم نائب الرئيس مقام مفتي الجمهورية وهي في حالة غيابه والغياب تعني اما في مرضه واما لسفره خارج البلاد وهكذا كان العمل في كل المجالس أيا كانت هذه المجالس اقتصادية أو سياسية أو شرعية لا يقوم نائب الرئيس مكان الرئيس الا في حال غيابه ومعنى الغياب السفر خارج البلاد أو المرض فقط، أما إذا اختلف الرئيس مع نائب الرئيس أو المجلس مع الرئيس، فيأخذ نائب الرئيس المجلس ويجتمع معه فهذا غير موجود في الأنظمة اطلاقا".

 

أضاف: "لذلك نعتبر أن ما يجري باطلا لجهة اجتماعات المجلس، ثم ان المرسوم الاشتراعي الرقم 18 ينص على أن المجلس الشرعي يجتمع في مقر مفتي الجمهورية وبذلك اي جلسة خارج هذا المقر غير شرعية وباطلة، والمجلس الشرعي لم يجتمع في مقر مفتي الجمهورية لأن أبواب مقر مفتي الجمهورية كانت مغلقة، لأن هذا اللقاء للمجلس لم يدعو اليه مفتي الجمهورية فكيف يتم فتح أبواب مقر دار الفتوى. هم اجتمعوا على درج دار الفتوى والصور واضحة جدا وقرروا وهم واقفون وأسموها جلسة. هؤلاء يعملون لتقسيم الصف الاسلامي، دعوة للانتخابات هي دعوة حسب الدستور والقانون والمرسوم الرقم 18 وهذا المجلس كان مجلسا منتخبا منذ 3 سنوات وانتهت ولايته، التمديد للأمور الاستثنائية، وكل منهم يتذرع ويقول أن الظروف استثنائية بينما نرى أن انتخابات نقابات المهن الحرة تجري ولم تكن هناك ظروف استثنائية وأيضا انتخابات مجالس وادارات عامة تجري، والمجلس النيابي الحالي هم يقولون بأنفسهم لا بد من اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، فلماذا انتخابات المجلس الشرعي لا؟".

 

وتابع: "أحب أن أقول أن هناك أهدافا سياسية وراء التمديد للمجلس والسبب يكمن في مشروع لسحب صلاحيات مفتي الجمهورية ليس صلاحيات محمد رشيد قباني بل مفتي الجمهورية أيا يكن، وأنا لا أقبل بأن يأتي مفتي جمهورية من بعدي هزيلا لا يستطيع أن يتخذ قرارا واذا اختلف مع أحد ويقوم نائب الرئيس ويجمع المجلس ويتخذ قرارات في وجه مفتي الجمهورية، اذا هذه ليست دار فتوى وليس مجلسا شرعيا، وهنا لا بد من اصلاح المؤسسة الدينية وأعتبر أن المجلس الشرعي مستمر بأركانه الطبيعيين أي اصحاب الدولة رؤساء الحكومات السابقين ورئيس الوزراء الحالي ومفتي الجمهورية رئيس هذا المجلس. أما هؤلاء الأعضاء فأنا أحترمهم وأنا اقدر لهم دورهم ولكن ما يقومون به موقف سياسي يريدون من خلاله تسييس المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى وأنا ارفض ذلك ليس كراهية لسياسة معينة كما يشاع أن مفتي الجمهورية أصبح في مقلب آخر وفي سياسة أخرى هذا كذب وافتراء. مقولة أن مفتي الجمهورية انتقل الى الطرف الآخر هذه اكذوبة ابليس؟"

 

وردا على سؤال عمن يتحمل فشل مبادرة الرئيس نجيب ميقاتي أجاب: "الحقيقة ما طرح ليس مبادرة الرئيس ميقاتي، والرئيس ميقاتي أنا احترمه وأحترم كل الرؤساء السابقين ولا أود أن ادخل في صراع مع احد الرؤساء لا في قلبي ولا في نفسي ولا في الظاهر إطلاقا، فالرئيس ميقاتي أمامه مشاكل كثيرة ويوجهون اليه شتى انواع السهام المختلفة وأنا أعذره بموقفه، وهو ما بين أن القانون ومفتي الجمهورية أن يأخذ قراره وأنا أعرف ذلك من محبتي للرئيس ميقاتي ولجميع الرؤساء السابقين، لكن الرئيس ميقاتي لا يريد أن يفتعل مشكلا مع الطرف الآخر، فقلت له يا دولة الرئيس ميقاتي كل من يأتي اليك قل له أنني قلت لمفتي الجمهورية الحالي ومن يريده يذهب الى مفتي الجمهورية وأنا حاضر بكل قوة وقدرة وأنا أضعف الناس كإنسان لكن في الحق أقوى من الجميع والحق هو القانون، الحق هو اجراء الانتخابات هو تعزيز المؤسسات الدستورية والشرعية والقانونية وأنا أدعو لانتخاب المجلس الشرعي الأعلى بأقرب وقت وسوف ننشر لوائح الشطب أوائل العام، وعندما لم أنشر لوائح الشطب في الدعوة السابقة لم أنس وكنت أعرف، لكن ما فعلته الا ما فعله المفتون من قبلي كلهم على مدة 60 سنة ولم يكن أحد يعترض، هؤلاء يعترضون فقط للتستر وراء القانون ولهم هدف سياسي ولن أمكنهم من تسييس دار الفتوى، دار الفتوى هي للجميع وأنا لست مع سياسة ضد أخرى أبدا، ولست مع مسؤول ضد مسؤول، هذه هي دار الفتوى. ولكن لا يريدون ذلك بل يريدون أن تكون دار الفتوى لهم وهذا لن يكون".

 

وختم قباني: "كان هناك حل في الجلسة مع الرئيس ميقاتي ومع من حضروا معه الدكتور خالد قباني والدكتور سهيل البوجي امين عام مجلس الوزراء والحل الذي طرحوه ان تجرى الانتخابات خلال ثلاثة اشهر وان يدعو مفتي الجمهورية الى الانتخاب وان تنتهي ولاية المجلس الحالي باعلان النتائج. أناأعلم أنهم لن يمكنوني من اعلان النتائج في اية انتخابات لذلك طلبت وقلت نحن نمدد للمجلس الحالي الى 31 آذار أي ثلاثة أشهر وننهي هذه الخلافات بالانتخاب فأنا ليس لي هدف الا الانتخاب فلم يقبلوا بأن تحدد ولاية المجلس بـ31 آذار ولم يقبلوا بهذا التمديد، لأنهم يعتبرون بأن الجلسة التي عقدوها على درج دار الفتوى بالتمديد الكامل لمدة سنة هي شرعية وهي ستقرر بحسب رأيهم وهذا باطل. وقبلت بالتمديد لمدة ثلاثة اشهر لأنهي القضية فما رضوا بذلك وهم يحتجون، اي من هم وراء الأعضاء، ويقولون أن اعضاء المجلس لم يرضوا، وقيل لي خلال الجلسة التي عقدت على درج دار الفتوى ان القرار ليس لأعضاء المجلس، فقلت أنا أعرف القرار لمن، فإذن صاحب القرار هو من افشل هذه المبادرة".

 

من جهته قال كرامي: "استمعنا الى مفتي الجمهورية خلال تشريفه الى مدينة طرابلس هذا الصباح، وجلسنا معه جلسة ممتعة فيها الكثير من الروحانيات، وطبعا بحث المشاكل التي تحدث عنها سماحته الآن، وكنت أتمنى على رئيس الوزارة العامل دولة الرئيس نجيب ميقاتي أن يلعب دورا في ايجاد حلول لهذه الأمور، واليوم في المناقشة مع سماحته فهمنا أشياء كثيرة لا يعرفها الرأي العام أو لديه فكرة غلط عنها، وكما قال سماحته القانون يجب أن يطبق وهذا ما يبغيه المفتي وما نبغيه عدم تسييس المجلس الشرعي وهذا هو مطلبي أنا في الأساس، حيث كنا نقول دائما من يتبوأ مركز الافتاء يجب أن يكون على مسافة واحدة من الجميع، والحمد لله ما سمعناه اليوم من سماحة المفتي يريد أن يطبق هذا المبدأ".

 

أضاف: "على كل حال سماحة المفتي ونحن وكل اركان الطائفة نسعى الى الاصلاح ورأب الصدع واجراء الانتخابات وليس من اجل التسييس وان شاء الله نصل الى حلول ايجابية في دار الفتوى والمجلس الشرعي الأعلى سواء كان سينتخب الان أو يبقى هذا المجلس، كلهم سوية يبغون الاجراءات الصحيحة التي تنعكس خيرا على الطائفة وعلى الوطن، وان شاء الله سماحته يقود هذه الأمور لنصل جميعا الى هذه النتائج الطيبة".

 

وردا على سؤال عن الفراغ الذي سيتركه المجلس الشرعي ابتداء من 31-12-2012 أجاب: "قلت رأيي ولا يزال أنه لعدم الدخول في الفراغ كان على رئيس الوزراء العامل القيام بمبادرة وأن يكون دوره أفعل، على كل حال ان شاء الله بالشكل الذي يرضي الجميع ويعزز وحدة الطائفة ويقويها".

 

التعريفات
شارك الخبر

التعليقات

إقرأ أيضا