4 مخاطر تواجه لبنان عام 2013
شارك الخبر

 

تشير مصادر ديبلوماسية غربية الى ان ربيع سنة 2013 سيشكل مرحلة حساسة للوضع اللبناني الذي سيواجه اربع مراحل خطيرة.
هذه المراحل هي:
 
اولا: انطلاق المحاكمات في المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري واستدعاء نحو 500 شاهد، والنتائج التي يمكن ان تصدر عنها. 
ثانيا: مواجهة التطورات المتسارعة من جراء الازمة في سوريا والانهيار المرتقب للنظام السوري وتصدير الازمة الى لبنان والمضاعفات والانعكاسات من جراء تدفق اعداد كبيرة من النازحين السوريين والفلسطينيين. 
 
ثالثا: القطيعة بين ٨ آذار و ١٤ آذار والتي يمكن ان يؤدي استمرارها الى عدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في حزيران المقبل، والى فراغ برلماني في حال عدم التوصل الى التمديد لمجلس النواب الحالي، يعقبه فراغ حكومي يؤدي الى شلل البلد وسيطرة التطرف المذهبي على الوضع السياسي وعواقب هذا الواقع على الوضع الاقتصادي اللبناني، وقد هبط معدل النمو الى ما دون اثنين في المئة من جراء عدم التوافق السياسي والصدام الاجتماعي. 
 
رابعا: الملف النووي الإيراني حيث ستكون الأراضي الإسرائيلية على مدى السنة المقبلة معرضة لمخاطر القذائف الصاروخية والصواريخ التي تمثل الترسانة الرئيسية لـ"حزب الله"، والنظام الدفاعي لمواجهتها لن يكون جاهزاً للاستخدام العملاني قبل سنة ٢٠١٤، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطى المجتمع الدولي مهلة تنتهي في الربيع المقبل أو بداية الصيف المقبل من اجل تحديد الخطوط الحمر للبرنامج النووي الإيراني فيما طهران تواصل بقوة أنشطتها المتعلقة بتخصيب يورانيوم رغم التحذيرات الدولية المتكررة.
 
وفي حال شنت إسرائيل هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية، فان "حزب الله" الذي يشكل رأس الحربة الإيرانية في المنطقة، والمتعاطف مع المحور الإيراني سيمثل الخطر الرئيسي، وهو يمتلك صواريخ متطورة تمثل خطراً حقيقياً على إسرائيل في الربيع المقبل وكانت ايران قد زودت الحزب نحو ٥٠ ألف قذيفة صاروخية وضعت جانباً للرد في حال تعرض المنشآت الإيرانية لأي هجوم.
 
ولكن إذا قرّر "حزب الله" مهاجمة إسرائيل رداً على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، فإن إسرائيل لن تتردد في ضرب لبنان بقوة لان القبة الحديدية التي وضعتها وأنظمة الدفاع الجوي المختلفة غير كافية لتأمين حمايتها من اي هجوم صاروخي. وتقول مصادر عسكرية انه بقدر مستوى فاعلية هذه الشبكة الدفاعية، ستتوافر مناورة أوسع للقوات البرية. وفي غياب نظام محكم للدفاع الجوي سينفذ الجيش الإسرائيلي هجوماً برياً واسع النطاق تزامناً مع قصف جوي كثيف، كرد مباشر على القصف الصاروخي لـ"حزب الله"، وقد لا يستثني القصف الجوي البنى الأساسية المدنية مثل الطرق والجسور  ومستودعات الوقود والموانئ والمطارات والتجمعات العسكرية.
 
ونقلت أوساط ديبلوماسية هذه التهديدات الى السلطات اللبنانية، خصوصاً ان الحزب جزء من الحكومة اللبنانية بغرض دفع الأحزاب السياسية اللبنانية، الى ممارسة الضغوط من اجل الحيلولة دون إقدام "حزب الله" على فتح جبهة الجنوب مع إسرائيل في حال توجيهها ضربة الى إيران.
 
وتضيف هذه المصادر أن هدف الحزب في شكل أو في آخر هو وضع اليد على مقدرات البلد، وهذا ما قام به منذ ان خرج حليفه السوري من لبنان فاستدرج الحزب إسرائيل الى المواجهة عام ٢٠٠٦، ليتحول الى القوة التي واجهت، إسرائيل أمام الشعوب العربية رغم ما تكبده لبنان من خسائر من جرائها. وبعدما خرجت سوريا من لبنان عام ٢٠٠٥ تحول الحزب قوة سياسية وعسكرية إقليمية، وشكّل مع سوريا وإيران ومنظمة "حماس" محور الممانعة. أما في ٧ أيار فنزل الى الشارع بقوته وفرض انقلاباً، وبعد ذلك تسلّم وحلفاءه الحكومة رافضاً مشاركة الفريق الآخر. والسؤال المطروح اليوم: كيف يتمكن الحزب من الاستمرار في الإمساك بمقدرات البلد بعد أن يكون قد خسر حليفه النظام السوري الذي يعيش أشهره الأخيرة؟ وكيف يمكنه متابعة هذه السياسة فيما الوضع اللبناني مكشوف على جميع الاحتمالات؟
التعريفات
شارك الخبر

التعليقات

إقرأ أيضا