الأب فادي تابت يطلق مسرحيته التاريخية  الإستعراضية لهذا العام "ثورة النساك بحضور صاحب الغبطة والنيافة مار بشارة بطرس الراعي
شارك الخبر

أطلق المشير العام الأب فادي تابت  مسرحيته التاريخية  الإستعراضية لهذا العام "ثورة النساك" مساء الجمعة بحضور صاحب الغبطة والنيافة مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق وبحضور النائب البطريركي العام المطران حنا علوان والمطران ميشال عون  والمطران جوزيف نفاع والاب مالك أبو طانوس الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة والنواب نبيل نقولا  وفادي الهبر وملكة جمال لبنان ساندي تابت . وحشد سياسي وفني وإعلامي فغص مسرح جورج الخامس  بالحضور. بعد النشيد الوطني إعتلى الاب مالك بو طانوس المسرح مرحباً  بغبطته والحضور  شاكراً البطريرك على دعمه الدائم  للمشير العام  الاب تابت سائلاً ما عساه أن تحمل لنا مسرحية ثورة النساك  هذه وماذا يخفي لنا الأب تابت في طياتها مهنئاً شاكراً  الفريق على السهر لتقديمه هذا الفن الأصيل الإستعراضي . وبعد كلمته صدح الصرح بنشيد الكريم للمرة الأولى من كلمات  الاب تابت وألحان وتوزيع شارل شلالا  لتفتتح بعده  المسرحية فساد فيها صمت شديد قاطعه تصفيق الحضور لبعض المواقف التاريخية  المسقطة على واقعنا بطريقة بعيدة عن الوعظ. كشفت مسرحية ثورة النساك  الوضع الذي  كان سائداً  سنة 1282 بعد التقهقر الصليبي في الشرق ودخول المماليك ورسمهم خريطة جديدة للشرق آنذاك تقضي على الصليبيين والموارنة الذين كانوا  داعمين لهم آنذاك متمثلين بالبطريرك لوقا البنهراني الذي عينه الصليبيين بطريركاً على الطائفة المارونية بينما كان المطارنة قد اختاروا ارميا الدملصاوي كونه رجل صلاة. لقد ابدع الممثلين بأداء أدوارهم فبعد الرقص والإستعراض  وتوقيف عرس نصري إبن صبحة الذي لعب دوره الياس الزايك من هند إبنة مرهج الئي لعب دورها  نيكول عازوري . أما صبحة فأدت دورها الممثلة انطوانيت عقيقي بجدارة ومرهج أدى دوره الممثل ميشال أضباشي . أما السلطان سيف الدين قلاوون  فأدى دوره الأب فادي تابت  وكان اداؤه أكثر من رائع للكاريزما المسرحية التي امتاز بها إن كان من ناحية الشكل والصوت والأداء رغم  أن دوره كان قاسياً على المشاهدين رافضين له لقساوته وظلمه  إلا أنهم لم يستطيعوا إلا أن يصفقوا له للسحر في الأداء والقدرة الصوتية والتمثيلية  التي حملنا فيها إلى ذاك العصر وبطشه. أما البطركان أرميا الدملصاوي  الذي أدى دوره الممثل المخضرم اسعد رشدان جاء ليضفي على العمل رونقاً  وجمالاً للأداء الجميل الرصين الحكيم الذي تميز به البطريرك  رجل الصلاة والحكمة أما بول سليمان  فأدى دور البطريرك لوقا البنهراني  رجل الحرب الذي رأى الكنيسة من منظار المواجهة  خوفاً على أبنائه فكان أداؤه مميزاً للدور مقنعاً .أما وجيه صقر في دور الأمير غي كونتيه جبيل فكان دوره وحضوره جيداً . وأما الديكور فكان هذه السنة متميزاً بالضخامة والسرعة في نقلنا من مكان إلى آخر مبنياً على تقنيات عالية وجماليات امتاز بها  مسرح الأب تابت وخاصة في المشهدية الاخيرة ورفع القربان في الهواء واستشهاد النساك كقربانة حية لتبقى الكنيسة . وكان للموسيقى  دوراً مميزاً وكانت لمسات الموسيقي شارل شلالا ابداعية متجلية في مزيج  الالحان المارونية والصليبية الغربية والبيزنطية فجاءت الالحان  متناغمة مع القصة وزمنها أما الأزياء فكانت للمصممة كوليت نخول  فامتازت بالحرفية والجمال فسحرتنا في اطلالات سيف الدين قلاوون وصبحة وهند والممثلين  بالتنوع والجمالية التي امتاز بها مسرح الأب تابت . بعد الإحتفال إعتلى صاحب الغبطة لإلقاء كلمته المنتظرة سنوياً فكانت دعوته للأب تابت أن يبقى على المسرح ويقدم الجديد من ابداعاته التي تعلمنا تاريخاً افتقدناه لا بل نسيناه  وأعلن صاحب الغبطة ان هذه المسرحية جاءت نبوية كون الكنيسة المارونية ستعلن  هذه السنة سنة الشهادة والإستشهاد وقال لقد قدم لنا الأب تابت  درساً لنحمله في إطلاق سنة الشهادة والإستشهاد  لنعلم ان الكنيسة تحيا من التضحيات التي قدمها شهداؤنا  متطرقاً إلى الشهادة التي نعيشها اليوم من اضطهاد الإعلام  لها وأصحاب الجاه إلا ان الكنيسة مبنية على صخرة بطرس وأبواب الجحيم لن تقوى عليها وبعد أن انهى كلمته على تصفيق الجمهور  شكر الممثلين فرداً فرداً وسلم غبطته الأب فادي درع جمعية المرسلين  اللبنانيين الموارنة ممهوراً بختم الاب العام مالك بو طانوس ودرع مركز الكرم الإعلامي  ووزعت الورود للممثلين والعاملين في المسرحية.ان مسرحية ثورة النساك لهذا العام هي المسرحية الحدث مسرحية على مستوى  الوطن تضع الأصبع على الجرح تعلم تهز الضمائر تبكي توجع وتفرح وتحلم بوطن ينهض من تحت الركام ليبقى وطن الأرز وذخيرة قنوبين  أرض القداسة والقديسين .

التعريفات
شارك الخبر

التعليقات

إقرأ أيضا