الجميل: ولادة الحكومة الآن ترفع حركة الأسواق 30% وتكبح التدهور

المصدر
الكاتب
الفونس ديب
 
 
استعجل المعنيون بالقطاع التجاري ولادة الحكومة العتيدة «خلال أيام»، لتمكين التجار من الاستفادة من موسم عيدي الميلاد ورأس السنة باعتبارهما فرصتهم الوحيدة حاليا لانقاذ القطاع من «كوارث لا تحمد عقباها».
 
 
واعتبر رئيس اتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميل في حديث لـ»المستقبل» ان «ولادة الحكومة خلال الايام المقبلة سيمكننا من زيادة الحركة التجارية في هذا الموسم بنسبة 30 في المئة مقارنة مع الموسم نفسه العام 2015، محذرا من ان اعطاء انطباع عن اشكالات كبيرة تعترض تشكيل الحكومة، سيدخل الدورة الاقتصادية لا سيما التجارية في وضعية جمود كبيرة.
 
 
أما رئيسا جمعيتي تجار الاشرفية طوني عيد وطرابلس فواز حلوة، فكشفا لـ»المستقبل» اقفال نحو 15 في المئة من المؤسسات التجارية في المنطقتين جراء الخسائر المستمرة منذ سنوات، وشددا على ضرورة ولادة الحكومة لتمكين المؤسسات من الصمود.
 
 
يقول الجميل الى «المستقبل» «ان الناس اعتبروا ان اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية والسرعة التي تمت فيها عملية التكليف، قد وضع حدا للخلافات العميقة بين الافرقاء السياسيين وان البلد سينتقل الى اجواء ايجابية يسودها التعاون والتكاتف لانفاذ البلد واخراج الاقتصادة من الهاوية«.
 
 
أضاف «هذا الوضع أعطى دفعا ايجابيا للنشاط الاقتصادي والاسواق، لكن في كل الاحوال يجب ان يعلم الجميع بان الوضع الاقتصادي في البلد لا يزال سيئا للغاية وان القطاع التجاري يعاني كثيرا وان الجمود لا يزال يتحكم بقوة بالاسواق».
 
 
واكد الجميل «اليوم نحن امام فرصة تاريخية، فكل الاجواء مهيأة لانقاذ الاقتصاد من الانهيار واعطاء القطاع التجاري جرعة اوكسيجين، خصوصا ان المعلومات تشير الى ان الكثير من اللبنانيين سيأتون لتمضية عطلة نهاية السنة في لبنان، وكذلك بدأنا نشهد بعض السياح الخليجيين ونأمل ان يتطور هذا الامر في الايام المقبلة. لكن يبقى ان تتم ولادة الحكومة لتأكيد الصورة الايجابية التي بدأت مع انتخاب الرئيس، لإعادة الثقة بالدولة اللبنانية لدى اللبنانيين ولدى الاشقاء العرب والخليجيين».
 
 
وعن واقع الاسواق حاليا، قال الجميل «من المفترض ان تكون الاسواق في حركة تصاعدية، لكن ما نشهده هو حال من المراوحة والمبيعات هي اقل من طبيعية نسبة لهذه الفترة من العام».
 
 
وشدد الجميل على «ضرورة تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد، للاستفادة من الفترة المتبقية للاعياد لاعطاء انطباع ايجابي ما يعطي فرصة لزيادة عدد الزوار الى لبنان وتحسين مزاج الناس وثقة المستهلك»، محذرا من ان خسارة الموسم سيؤدي الى خسائر كبيرة لدى القطاع التجاري، وبالتالي اقفال مؤسسات لا تعد ولا تحصى، لا سيما انها كانت تعيش على المسكنات وعلى أمل الانتقال الى مرحلة ايجابية تستطيع فيها العمل بشكل طبيعي«.
 
 
ولفت الجميل الى ان الاستفادة من هذا الموسم لا يعني ان التجار تخلصوا من مشاكلهم وديونهم، لأن ذلك يتطلب سنوات خصوصا ان الازمات والخسائر التي تكبدوها خلال السنوات الماضية كانت كبيرة للغاية.
 
 
وإذ اكد الجميل ان «الاسواق اللبنانية وكالعادة تحضرت جيدا لموسم الاعياد»، دعا اللبنانيين العاملين في الخارج والمغتربين الذي يريدون قضاء الاعياد في لبنان الى عدم شراء هداياهم من الخارج انما من الاسواق اللبنانية«.
 
 
عيد
 
من جهته، أكد رئيس جمعية تجار الاشرفية طوني عيد لـ»المستقبل» ان «اسواق الاشرفية لم تدخل بعد اجواء الاعياد، حيث لا تزال المبيعات متواضعة لدى معظم المحال التجارية ومنها محال الالبسة والاحذية والالعاب والمأكولات والشوكولا».
 
 
وناشد عيد كل القيادات السياسية الى الإسراع في تشكيل الحكومة لاعطاء انطباع ايجابي عن الاوضاع في البلد واعادة الثقة للمواطن اللبناني، من اجل فك هذا الجمود الذي يتكمش بالاسواق، محذرا من ان «التجار لم يعد بمقدورهم تحمل المزيد من خسائر المواسم، خصوصا الموسم الحالي الذي نعول عليه كثيرا لاعطاء معظم المؤسسات جرعة دعم تقي الكثير من السقوط«.
 
 
وكشف عيد ان نحو 15 في المئة من المؤسسات التجارية في الاشرفية قد اقفلت، اي حوالى 200 مؤسسة» وهذا الرقم مرشح للازدياد في حال دخلنا في حال من المراوحة مجددا».
 
 
حلوة
 
 
أما رئيس جمعية تجار طرابلس فواز حلوة، فأعطى عن طرابلس نفس الانطباع الذي اعطاه عيد عن الاشرفية، مؤكدا ان الاسواق لا تزال في مرحلة الانتظار والترقب وان المبيعات لا تزال متواضعة جدا.
 
 
واشار حلوة لـ»المستقبل» الى ان «معظم التجار في طرابلس باتوا في وضع مأساوي، وهم بحاجة ماسة لهذا الموسم لتجنيبهم شر السقوط، داعيا الى الاسراع في تشكيل الحكومة،لان ذلك وحده كفيل بتحريك الاسواق ورفع المبيعات«.
 
 
واعلن حلوة عن اقفال نحو 15 في المئة من المؤسسات التجارية في المدينة «اي نحو 500 مؤسسة وان هذا الامر مرشح للارتفاع في حال تمت عرقلة تشكيل الحكومة«.
 
 

التعليقات

ملفات ساخنة